سميح دغيم
78
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
أشكال القياس الثلاثة - ظهر أنّ ( الشكل ) الثالث لا ينتج إلّا جزئية ، كما أن ( الشكل ) الثاني لا ينتج إلّا سالبة ؛ و ( الشكل ) الأوّل ينتج الجميع . وفي هذه الثلاثة كفاية لطالب الحق . ويمكن له بالعمل الإشراقي ردّ الضروب المنتجة من كل شكل إلى ضرب واحد ، هو المركّب من موجبتين كلّيتين ضروريّتين ؛ وذلك لردّه القضايا إلى الموجبة الكلّية الضرورية ، كما مرّ . والضابط في شرائط الثلاثة بحسب الكمّ والكيف كلّية ما موضوعها الأوسط ؛ ككبرى الأول مطلقا ، وإحدى الثالث مع اتّحاده بالأصغر ، وهو المفسّر بالملاقات بالأسر ؛ وإما كلّية ما موضوعها الأكبر مع الاختلاف في الكيف . ( تنم ، 38 ، 6 ) أشواق نفسانية ونباتية وحيوانية - أمّا الجواب عمّا ذكره الشيخ والتخلّص عمّا أورده من استدلاله على نفي الشوق عن الهيولى فنقول : أمّا قوله أمّا الشوق النفساني فلا يختلف في سلبه عن الهيولى فممنوع بل غير صحيح على الإطلاق ، فإنّ المادة وإن كانت بحسب اعتبار العقل إيّاها مجرّدة عن الصور أمرا عدميّا ، وبحسب اعتباره إيّاها مطلقة ماهيّة ناقصة مبهمة في غاية الإبهام ، لكنها تصلح للتحصّل والتعيّن بحسب ما يحصّلها ويعيّنها من الصور الجمادية والنباتية والحيوانية التي شأنها تقويم وجود الهيولى محصّلة ، وتحصل نوعيّتها متقرّرة ، فهي إذن باعتبار تحصّلاتها النفسانية الحيوانية يكون لها أشواق نفسانية إلى كمالات تليق بالنفوس سواء كانت فلكية أو عنصرية مجرّدة أو منطبعة باعتبار تحسّراتها النفسانية النباتية يكون لها أشواق نباتية إلى كمالات نباتية كالتغذّي والتوليد ، وباعتبار تحصّلاتها الطبيعية يكون لها أشواق طبيعية من التحفّظ على الأشكال والأوضاع والتحيّز في الأحياز إلى غير ذلك من الخيرات والكمالات اللائقة بحال الأجسام الطبيعية البسيطة والمركّبة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 241 ، 12 ) أشياء عدمية - اعلم أنّ الأشياء العدميّة والأمور الذهنية الصرفة التي ليست لها ذوات خارجيّة ، ليس لها تنوّع وتحصّل إلّا بما يضاف هي إليه ؛ فالعدم المقيّد بشيء ما إنّما يعقل ويتحصّل في العقل بسبب ذلك الشيء ، ويصحّ لحوق الأحكام والاعتبارات به من حيث هو معقول وثابت في العقل ، فيصحّ أن يحكم عليه بالعلّية والمعلوليّة وغيرهما من الأحكام والأحوال ، فيقال عدم العلّة علّة لعدم المعلول ولا يقال عدم المعلول علّة لعدم العلّة ، وإن علم من عدم المعلول عدم العلّة على سبيل الاستدلال . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 351 ، 3 ) أصحاب الجنة - أمّا أصحاب الجنّة فليس لهم هذا التبدّل والاستحالة والكون والفساد ، لارتفاع نشأتهم عن نشأة الطبيعة وحكمها ، فحركاتهم وأفاعيلهم نوع آخر ، ما فيها